اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
427
موسوعة طبقات الفقهاء
روي عن أبي حصين ، أنّ الحجاج استعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء ، ثم عزله ، ثم ضربه ليسبّ أبا تراب رضي اللَّه عنه ، وكان قد شهد النهروان مع عليّ . روى أبو نعيم بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال : لما نزلت » * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه ِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * « « 1 » جاء رجل إلى النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فقال : يا رسول اللَّه هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللَّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . قُتل ابن أبي ليلى في معركة الجماجم - سنة 83 ه ، وكان أحد الشخصيات البارزة في كتيبة القرّاء ، حيث وقف فيهم خطيباً قائلًا : يا معشر القرّاء : إنّ الفرار ليس بأحد من الناس بأقبح منه بكم ، إنّي سمعت علياً رفع اللَّه درجته في الصالحين وأثابه ثواب الشهداء والصديقين يقول يوم لقينا أهل الشام : أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يُدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرىَ ومن أنكر بلسانه فله أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومَن أنكر بالسيف لتكون كلمة اللَّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ونوّر في قلبه باليقين . فقاتلوا هؤلاء المحلَّين المحدثين المبتدعين الذين قد جهلوا الحقّ فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فليس ينكرونه « 2 »
--> « 1 » الأحزاب : 56 . « 2 » تاريخ الطبري : 5 - 163 ، أحداث سنة 83 .